 |
New Page 1
المركز يعقد مؤتمره السنوي الثالث
02/04/2009 10:21:00
المركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات والأبحاث يعقد مؤتمره السنوي الثالث حول المتغيرات الدولية وأثرها على مستقبل القضية الفلسطينية
نابلس- زين عسقلان
عقد المركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات والأبحاث أمس مؤتمره السنوي الثالث حول " المتغيرات الدولية وأثرها على مستقبل القضية الفلسطينية" في فندق بست ايسترن في رام الله, بحضور عدد من الشخصيات الرسمية بينهم وزراء سابقون وشخصيات قيادية في منظمة التحرير الفلسطينية, ونواب وممثلي مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى نخبة من الشخصيات الأكاديمية وعدد غفير من طلاب الجامعات الفلسطينية.
وافتتح د. رائد نعيرات, رئيس المركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات والأبحاث المؤتمر بكلمة رحب فيها بالحضور وأشار فيها إلى أهمية معالجة هذا الموضوع ومدى حساسيته بالنسبة للقضية الفلسطينية.
المؤتمر الذي جاء بتنسيق أ. بلال الشوبكي مدير قسم الدراسات في المركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات وأستاذ العلوم في جامعة النجاح ضم ثلاث جلسات رئيسة, حيث افتتحت الجلسة الأولى والتي أدارها د. علي السرطاوي بمشاركة د. صائب عريقات, رئيس دائرة شؤون المفاوضات, متحدثا عن اللجنة الرباعية وإمكانية تفعيل دورها , وأشار عريقات إلى أن مضمون التحرك الأمريكي لن يتغير مع مجيء أوباما, بل كان التغيير على حد وصفه تغيير في الإطار وحسب, وقال عريقات أن القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي, وأن الإتحاد الأوروبي لا يوجد له سياسة خارجية واحدة بل يوجد هناك سياسة لكل دولة أوروبية على حدى, ورأى أن إسرائيل لم تنشئ أي آلية رقابة ولم تف بأي من التزامات خارطة الطريق وبالتالي فإن اللجنة الرباعية لم تأخذ أي قرار بشأن مخالفات إسرائيل لخطة خارطة الطريق وأوضح أن تفعيل عمل اللجنة الرباعية يأتي ضمن وجود تطور لخارطة الطريق بحيث تأخذ بعدا إقليميا, ومن بعدها تأتي خطوة تشكيل حكومة وحدة وطنية لإعمار قطاع غزة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية, و أن تضع اللجنة الرباعية آليات لقراراتها قبل تنفيذها, ومن ثم قدم أ.د. إبراهيم أبو جابر، مدير مركز الدراسات المعاصرة في أم الفحم ورقة بعنوان " المتغيرات الدولية وأثرها على التحالفات في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على السياسة الإسرائيلية" تحدث فيها عن المتغيرات التي أثرت على الواقع الفلسطيني كالنظام العالمي الجديد أحادي القطب والذي جعل من الولايات المتحدة تتفرد برسم مسار العلاقات الدولية, وأيضا العولمة والتي وصفها على أنها غزو ثقافي فكري على المنطقة الفلسطينية, وبروز الدور الأوروبي ومحاولة السوق الأوروبية أن تكون في المقدمة وتحدث عن عدة قضايا أثرت فيها المتغيرات الدولية. واختتمت الجلسة الأولى بمشاركة أ. هاني المصري حول سياسة روسيا الخارجية وإمكانية لعب دور منافس للدور الأمريكي.
وفي الجلسة الثانية التي أدارها د. جورج جوقمان, مدير المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية " مواطن", تحدث د. أحمد يوسف مستشار الحكومة المقالة في غزة, عن "النموذج السويسري وانتقال الممارسة السويسرية من الحيادية السلبية إلى الإيجابية" حيث جاءت مشاركته عبر الهاتف. وتناول الدكتور محمد مقداد أستاذ الاقتصاد في الجامعة الإسلامية موضوع " التنمية الاقتصادية والسياسية الفلسطينية في ضوء الانتكاسة الاقتصادية العالمية" حيث أشار إلى أنه لا بد من التركيز على التنمية لكونها جزء من مقاومة الاحتلال, وأن هذه التنمية يجب أن تكون شاملة بحيث توسع خيارات المجتمع الفلسطيني. وطرح د. باسم الزبيدي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت ورقة بعنوان " الإدارة الأمريكية الجديدة والدور المرتقب في القضية الفلسطينية" حيث تحدث عما اسماها المحددات العامة للسياسة الأمريكية كوجود المفهوم الخاطئ بان الرئيس الأمريكي هو الذي يضع السياسة بمعزل عن الكنغرس الأمريكي وأوضح الزبيدي إلى أن هناك عدة محددات تحكم المنهج الأمريكي للتعاطي مع الصراع العربي الإسرائيلي, ومن جانبه قدم د. عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية ورقة حول السلام والمقاومة في ضوء التغيرات الدولية المعاصرة, أشار فيها إلى أن المرحلة القادمة ستكون فيها فرصة المقاومة أكثر من فرص السلام, منوهاً إلى ضعف العرب والفلسطينيين أمام العالم بالمقارنة مع إسرائيل.
وافتتحت الجلسة الثالثة التي أدارتها أ. خالدة جرار بورقة طرحها د. سمير أبو عيشة, وزير التخطيط السابق, حول سياسات الإتحاد الأوروبي التنموية في الأراضي الفلسطينية، تحدث فيها عن ضرورة أن يتم إعادة محاولة النظر في سياسة الإتحاد الأوروبي التنموية بحيث يتم التركيز على الجانب الإنتاجي والاستثماري, وعدم اقتصار الدعم على الجوانب الاستهلاكية والتشغيلية, كما أشار إلى ضرورة عدم تسييس الدعم الاقتصادي, وقدّم د. نايف أبو خلف رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية ورقة حول اللجنة الرباعية بين الاحتواء الأمريكي والضمور الأوروبي- قراءة مستقبلية في دورها, ركز فيها على أن اللجنة الرباعية ودورها في القضية الفلسطينية مازال تابعا لسياسات بعض الدول المشكلة لهذه اللجنة.
واختتم د. نعيرات المؤتمر بجملة من التوصيات أهمها المطالبة بإحداث تغيير على الوضع الداخلي الفلسطيني والعربي, وإعادة النظر في الدور الذي تقوم به اللجنة الرباعية, ليس من ناحية التفاصيل بل من ناحية القيام بدورها من حيث موقفها من الصراع العربي الإسرائيلي, بالإضافة إلى التركيز على الدور السويسري الداعم واعتباره يمثل الضمير الإنساني, وضرورة التركيز على التنمية الإنتاجية وليس الاستهلاكية.
المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية 29-3-2009
|
 |