|
New Page 1
مستقبل العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية من منظور إسرائيلي
10/05/2009 13:56:00
أ.د. إبراهيم أبو جابر
مستقبل العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية من منظور إسرائيلي
أ.د. إبراهيم أبو جابر
رئيس مركز الدراسات المعاصرة – أم الفحم
مقدمة:
أسست السلطة الوطنية الفلسطينية على ضوء اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، وتحديداً بعد الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ككيان ومنظمة التحرير الفلسطينية كمؤسسة ممثلة للشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة.
السلطة الوطنية الفلسطينية جاء الإعلان عنها بعد عودة القيادة الفلسطينية من الخارج لقطاع غزة والضفة الغربية وبعد تخبط سياسي وإعلامي بين مصطلح حكم ذاتي وإدارة ذاتية وغيرهما، لأن الظروف على الأرض لم تكن سانحة للإعلان عن قيام دولة فلسطينية وقتها ولا تزال.
السلطة الوطنية هذه، ومع الوقت، باتت واجهة الفلسطينيين الرسمية سالبة الأضواء، ومحجمة ومهمشة لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها مثل اللجنة المركزية، والمجلس الوطني التي احتلت مكانهما مؤسسات منتخبة وبالذات من الداخل، الأمر الذي لم يرق لكثير من قيادات ومؤسسات الشعب الفلسطيني في الخارج.
أما إسرائيل فغدا عنوانها السلطة الوطنية الفلسطينية، فالتفاوض والمراسلات والحوارات وغيرها غدا مع السلطة فقط، وبالطبع ارتبط مصيرها بإسرائيل وهذا الحاصل الآن تماماً من خلال مراجعة دورة الزمن والمفاوضات بين الطرفين ومواقف تل أبيب وممارساتها العسكرية وغير العسكرية على الأرض، وبالذات عندما أقدمت عام 2000م على اجتياح أراضي السلطة وتدمير مؤسساتها في الضفة والقطاع.
إن مستقبل العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية غير واضح أبداً، ولا يبشّر بخير على ما يبدو في ظل المتغيرات الحالية، ما دام مرتبطاً أولاً وأخيراً بأمن إسرائيل ومصالحها القومية والمرفوضة فلسطينياً لأنها تأتي على حساب حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني وطموحاته.
هذه العلاقات لا شك أنها ستأخذ أكثر من منحى، وستكون بين مدٍ وجزرٍ وفق ما تراه تل أبيب مناسباً، لا بل وفيه خدمة لمصالحها وأمنها في الدرجة الأولى، وترسيخاً لحالة الانقسام والتشرذم داخل الصف الفلسطيني.
وفي هذا الدراسة سنحاول تناول مستقبل العلاقات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل من خلال مبدأين:
- مبدأ الحرب انطلاقا من المناقشة التاريخية.
- مبدأ السلام انطلاقا من الاطروحات الدولية.
كما سنحاول طرح عدد من السيناريوهات المستقبلية لشكل هذه العلاقة في ظل المتغيرات والظروف المحلية والدولية.
يمكن الإطلاع على باقي الدراسة من خلال الدخول إلى هذا الرابط
|