New Page 1

غزة تتحوّل إلى عقدة الميزان

17/06/2010 10:58:00

زكريا محمد

 

 
الحجر الذي رفضه البناؤونيصبح حجر الزاوية.
قطعة العذاب التي تدعى غزة تصير بؤرة الصراع
.
ليسفقط أن أنصار الحرية والسلام يجمعون أساطيلهم لتصبح غزة محجّتهم، بل إن كل طرفإقليمي يريد أن يكون له وجود على حدود غزة. تركيا تدفع بحدودها إلى غزة، وتقيم نقطةلها هناك. إيران تدفع بحدودها خطوة، وتحاول إرسال رئيس برلمانها إلى هناك. وربماأتى وقت يتقدم فيه آخرون
.
غزة تتحول إلى بؤرة الصراع
.
غزة تصبح مقياسالحجوم والحدود، إضافة إلى أنها تترسخ كمقياس للإنسانية. كل من يريد أن يفرض حجمهوأن يوسّع حدوده يبحث له عن وجود عند معبر رفح أو ميناء غزة المدمر
.
ثمةفراغ نشأ، بفعل تراجع أمريكا وارتباك إسرائيل، وهذا الفراغ سيملأ. وكل من يريد أنيجد له حصة من هذا الفراغ عليه أن يضع قدمًا له في غزة. لذا تتابع الأحداث، ويدفعبعضها بعضًا، بشكل يقطع الأنفاس. من كان يتصور مثل هذا قبل عام أو عامين؟

أين تتجه الأمور، إذن؟
لسنا ندري. فهنا، في غزة، ساحة لاختبارالمستقبل، وساحة لاختبار الإرادات. لكن ما ندريه أن الماضي، ماضي حصار غزة والتمثيلبجثتها قد انتهى، او هو على وشك الانتهاء.
 
 
سلطة عمياء

السلطة الفلسطينية، سلطة رام الله، تبدو مربكة مثلها مثلإسرائيل تجاه ما يجري. السلطة التي تواطأت مع الحصار، أو على أقل تقدير سكتت عنه،تريد الآن أن تخفّفه وأن تحافظ عليه في الوقت نفسه. لا تريد له أن ينتهي نهائيا. وهي تبرّر ذلك بحجج وطنية. وقد صاغت هذه الحجج في شعار: (رفع الحصار ومنعالانفصال). رفع الحصار هنا مشروط بمنع الانفصال. كأن رفع الحصار عن غزة سيؤدي إلىانفصال غزة عن الضفة! كأن الحفاظ على نوع من الحصار هو ضمان وحدة الضفة وغزة!
هذا المنطق عاد بنا الآن إلى الجدال الذي دار قبل سنوات بعد أن سيطرت حماسعلى غزة. وهو منطق يقوم على افتراض أن فتح معبر رفح من دون موافقة إسرائيل يعنيانفصال غزة عن الضفة. أي أن وجود إسرائيل على معبر رفح هو ضمان وحدة الشعبالفلسطيني، وهو إسمنت وحدة الشعب
!
لا يا سادتي. غزة أصلا منفصلة عن الضفة. منفصلة من كل النواحي بسبب إسرائيل. إسرائيل هي التي تفصل غزة عن الضفة. عليه، ففتحمعبر رفح، فتحًا كاملاً ومن دون وجود إسرائيلي عليه، لن يكون تهديدًا لوحدة الضفةوغزة. إذ من قال أن على غزة أن تبقى تحت الاحتلال لأن الضفة تحت الاحتلال؟ وكماتساءل صديق: أعلى صديقيأن يمرض إذا مرضتُ أنا؟ على العكس إذا كان سليمًا فهو أفضللي. هو يمكن أن يساعدني حينها
.
بالطبع يتبقى موضوع الانفصال السياسي، وهذاأمر يتعلق بمنظمة التحرير وعدم قدرتها على إصلاح نفسها لتشمل كل القوى الفلسطينية،ولا يتعلق بمعبر رفح. لا يمكن فرض سلطة رام الله على الكل عن طريق معبر رفح. أي فيالواقع عن طريق زرع إسرائيل على هذا المعبر
.
الانفصال السياسي يتعلق بإصلاحمنظمة التحرير لا بمن يسيطر على معبر رفح. ويمكن لمنظمة تحرير موحّدة، وتعبّر عن كلشعبها، أن تنشئ سلطة في منطقة محرّرة هي غزة، وأن تقود الضفة الغربية تحت الاحتلال،معا. يمكن لرئيس منظمة التحرير أن يقيم مقرّه في المنطقة المحرّرة، أي في غزة، وانيقود الضفة من هناك. أنتم من قال في ما مضى أنه يمكن إقامة دولة ولو عدة أشبارمحرّرة. كنتم تقولون: دولة ولو على أريحا. فلماذا ترفضون أن تقام سلطة محرّرة علىغزة. المشكلة عنكم تكمن في من يقود هذه السلطة. تمام. لكن حل مشكلة من يقود غزة لاتحل بوجود إسرائيلي على معبر رفح. انتم تريدون تأبيد وجود إسرائيل على معبر رفح كيتضمنوا سيطرة ما لكم على غزة. يعني ان الأمر لا يتعلق بوحدة غزة والضفة، بلبمصلحتكم. وأنتم تريدون فرض هذه المصلحة بقوة إسرائيل، وقوة وجودها على معبر رفح
.
إسرائيل تدعي أنها انسحبت من غزة. وإذا كان هذا صحيحًا فعليها أن لا تطالببوجود لها على معبر رفح. يجب أن نمنعها من الوجود هناك، لا أن نرغم حماس على قبولهذا الوجود. يجب أن يتم تحرير غزة نهائيا من وجود إسرائيل. وإذا ما رفض المصريونفتح المعبر فعلينا أن نفتح مطار غزة وميناء غزة. فلماذا على فلسطينيي غزة أن يشحذوامن نظام مبارك العبور عبر معبر رفح؟ لماذا عليهم أن يشحذوا عبور البضائع عبرالمعابر الإسرائيلية؟ يجب أن يطيروا من أرض غزة، وان يبحروا من مياهها
.

العالم لا يقبل هذا؟ نعم، لكن علينا أن نقنعه، أن نضغط عليه كي يقبل أنيكون لغزة معابرها الخاصة على الكون، لا أن نرضخ لما تريد إسرائيل
.
إسرائيلخرجت جزئياً من غزة. ومهمتنا أن نخرجها نهائيًا منها. أي أن نتوقف عن استخدامالمعابر الإسرائيلية، وبالشروط الإسرائيلية. من قال إن على فراولة غزة أن تصدّر عبرموانئ إسرائيل؟ لا، عليها أن تصدّر من ميناء غزة. معبر رفح مهم لعلاقتنا بالعالمالعربي، لكن أهل غزة يستطيعون أن يسافروا من ميناء غزة بعد إعادة بنائه. كما أنهميستطيعون السفر عبر البحر من ميناء غزة. لسنا مخيّرين بين رفح وكارني. السلطةالعمياء، ومعدومة الحيلة، هي التي تعتقد انه لا خيار لنا غيرهما. وبدل من أن تتقدّممن العالم وتقول له: هيا افتح ميناء غزة ومطار غزة، تجعلنا نعلّق إلى الأبد علىمعبريْ رفح وكارني
.
يقول المصريون: لن نسمح لإسرائيل برمي غزة في حضننا. ويحلم الإسرائيليون برمي غزة عن ظهرهم. أما السلطة فتصطف مع مصر مبارك. لا ياسادتي، غزة لا يجب أن تكون عالة على أحد. يجب أن يكون لها ميناؤها ومطارها. تسافرمنه، وتصدّر منه، وتستورد منه. وهذا سيعجل من تحرير الضفة
.
بالطبع، هذا لايلغي أي عبء عن إسرائيل. وهو لا يمنع من مطالبتها بدفع تعويضات عن سنوات احتلالغزة، وعن استغلال أرضها ومياها، وعن تدمير بنيتها التحتية
.
غزة يجب أنتتحرّر نهائيا. ولا يهمّني أبدا أن تقاد من رام الله. منظمة التحرير، بعد إصلاحها،تستطيع أن تقودا من الشجاعية، أو حي الزيتون.
 
 
 
 
الحجر الذي رفضه البناؤونيصبح حجر الزاوية.
قطعة العذاب التي تدعى غزة تصير بؤرة الصراع
.
ليسفقط أن أنصار الحرية والسلام يجمعون أساطيلهم لتصبح غزة محجّتهم، بل إن كل طرفإقليمي يريد أن يكون له وجود على حدود غزة. تركيا تدفع بحدودها إلى غزة، وتقيم نقطةلها هناك. إيران تدفع بحدودها خطوة، وتحاول إرسال رئيس برلمانها إلى هناك. وربماأتى وقت يتقدم فيه آخرون
.
غزة تتحول إلى بؤرة الصراع
.
غزة تصبح مقياسالحجوم والحدود، إضافة إلى أنها تترسخ كمقياس للإنسانية. كل من يريد أن يفرض حجمهوأن يوسّع حدوده يبحث له عن وجود عند معبر رفح أو ميناء غزة المدمر
.
ثمةفراغ نشأ، بفعل تراجع أمريكا وارتباك إسرائيل، وهذا الفراغ سيملأ. وكل من يريد أنيجد له حصة من هذا الفراغ عليه أن يضع قدمًا له في غزة. لذا تتابع الأحداث، ويدفعبعضها بعضًا، بشكل يقطع الأنفاس. من كان يتصور مثل هذا قبل عام أو عامين؟

أين تتجه الأمور، إذن؟
لسنا ندري. فهنا، في غزة، ساحة لاختبارالمستقبل، وساحة لاختبار الإرادات. لكن ما ندريه أن الماضي، ماضي حصار غزة والتمثيلبجثتها قد انتهى، او هو على وشك الانتهاء.
 
 
سلطة عمياء

السلطة الفلسطينية، سلطة رام الله، تبدو مربكة مثلها مثلإسرائيل تجاه ما يجري. السلطة التي تواطأت مع الحصار، أو على أقل تقدير سكتت عنه،تريد الآن أن تخفّفه وأن تحافظ عليه في الوقت نفسه. لا تريد له أن ينتهي نهائيا. وهي تبرّر ذلك بحجج وطنية. وقد صاغت هذه الحجج في شعار: (رفع الحصار ومنعالانفصال). رفع الحصار هنا مشروط بمنع الانفصال. كأن رفع الحصار عن غزة سيؤدي إلىانفصال غزة عن الضفة! كأن الحفاظ على نوع من الحصار هو ضمان وحدة الضفة وغزة!
هذا المنطق عاد بنا الآن إلى الجدال الذي دار قبل سنوات بعد أن سيطرت حماسعلى غزة. وهو منطق يقوم على افتراض أن فتح معبر رفح من دون موافقة إسرائيل يعنيانفصال غزة عن الضفة. أي أن وجود إسرائيل على معبر رفح هو ضمان وحدة الشعبالفلسطيني، وهو إسمنت وحدة الشعب
!
لا يا سادتي. غزة أصلا منفصلة عن الضفة. منفصلة من كل النواحي بسبب إسرائيل. إسرائيل هي التي تفصل غزة عن الضفة. عليه، ففتحمعبر رفح، فتحًا كاملاً ومن دون وجود إسرائيلي عليه، لن يكون تهديدًا لوحدة الضفةوغزة. إذ من قال أن على غزة أن تبقى تحت الاحتلال لأن الضفة تحت الاحتلال؟ وكماتساءل صديق: أعلى صديقيأن يمرض إذا مرضتُ أنا؟ على العكس إذا كان سليمًا فهو أفضللي. هو يمكن أن يساعدني حينها
.
بالطبع يتبقى موضوع الانفصال السياسي، وهذاأمر يتعلق بمنظمة التحرير وعدم قدرتها على إصلاح نفسها لتشمل كل القوى الفلسطينية،ولا يتعلق بمعبر رفح. لا يمكن فرض سلطة رام الله على الكل عن طريق معبر رفح. أي فيالواقع عن طريق زرع إسرائيل على هذا المعبر
.
الانفصال السياسي يتعلق بإصلاحمنظمة التحرير لا بمن يسيطر على معبر رفح. ويمكن لمنظمة تحرير موحّدة، وتعبّر عن كلشعبها، أن تنشئ سلطة في منطقة محرّرة هي غزة، وأن تقود الضفة الغربية تحت الاحتلال،معا. يمكن لرئيس منظمة التحرير أن يقيم مقرّه في المنطقة المحرّرة، أي في غزة، وانيقود الضفة من هناك. أنتم من قال في ما مضى أنه يمكن إقامة دولة ولو عدة أشبارمحرّرة. كنتم تقولون: دولة ولو على أريحا. فلماذا ترفضون أن تقام سلطة محرّرة علىغزة. المشكلة عنكم تكمن في من يقود هذه السلطة. تمام. لكن حل مشكلة من يقود غزة لاتحل بوجود إسرائيلي على معبر رفح. انتم تريدون تأبيد وجود إسرائيل على معبر رفح كيتضمنوا سيطرة ما لكم على غزة. يعني ان الأمر لا يتعلق بوحدة غزة والضفة، بلبمصلحتكم. وأنتم تريدون فرض هذه المصلحة بقوة إسرائيل، وقوة وجودها على معبر رفح
.
إسرائيل تدعي أنها انسحبت من غزة. وإذا كان هذا صحيحًا فعليها أن لا تطالببوجود لها على معبر رفح. يجب أن نمنعها من الوجود هناك، لا أن نرغم حماس على قبولهذا الوجود. يجب أن يتم تحرير غزة نهائيا من وجود إسرائيل. وإذا ما رفض المصريونفتح المعبر فعلينا أن نفتح مطار غزة وميناء غزة. فلماذا على فلسطينيي غزة أن يشحذوامن نظام مبارك العبور عبر معبر رفح؟ لماذا عليهم أن يشحذوا عبور البضائع عبرالمعابر الإسرائيلية؟ يجب أن يطيروا من أرض غزة، وان يبحروا من مياهها
.

العالم لا يقبل هذا؟ نعم، لكن علينا أن نقنعه، أن نضغط عليه كي يقبل أنيكون لغزة معابرها الخاصة على الكون، لا أن نرضخ لما تريد إسرائيل
.
إسرائيلخرجت جزئياً من غزة. ومهمتنا أن نخرجها نهائيًا منها. أي أن نتوقف عن استخدامالمعابر الإسرائيلية، وبالشروط الإسرائيلية. من قال إن على فراولة غزة أن تصدّر عبرموانئ إسرائيل؟ لا، عليها أن تصدّر من ميناء غزة. معبر رفح مهم لعلاقتنا بالعالمالعربي، لكن أهل غزة يستطيعون أن يسافروا من ميناء غزة بعد إعادة بنائه. كما أنهميستطيعون السفر عبر البحر من ميناء غزة. لسنا مخيّرين بين رفح وكارني. السلطةالعمياء، ومعدومة الحيلة، هي التي تعتقد انه لا خيار لنا غيرهما. وبدل من أن تتقدّممن العالم وتقول له: هيا افتح ميناء غزة ومطار غزة، تجعلنا نعلّق إلى الأبد علىمعبريْ رفح وكارني
.
يقول المصريون: لن نسمح لإسرائيل برمي غزة في حضننا. ويحلم الإسرائيليون برمي غزة عن ظهرهم. أما السلطة فتصطف مع مصر مبارك. لا ياسادتي، غزة لا يجب أن تكون عالة على أحد. يجب أن يكون لها ميناؤها ومطارها. تسافرمنه، وتصدّر منه، وتستورد منه. وهذا سيعجل من تحرير الضفة
.
بالطبع، هذا لايلغي أي عبء عن إسرائيل. وهو لا يمنع من مطالبتها بدفع تعويضات عن سنوات احتلالغزة، وعن استغلال أرضها ومياها، وعن تدمير بنيتها التحتية
.
غزة يجب أنتتحرّر نهائيا. ولا يهمّني أبدا أن تقاد من رام الله. منظمة التحرير، بعد إصلاحها،تستطيع أن تقودا من الشجاعية، أو حي الزيتون.
 
 
 
 
الحجر الذي رفضه البناؤونيصبح حجر الزاوية.
قطعة العذاب التي تدعى غزة تصير بؤرة الصراع
.
ليسفقط أن أنصار الحرية والسلام يجمعون أساطيلهم لتصبح غزة محجّتهم، بل إن كل طرفإقليمي يريد أن يكون له وجود على حدود غزة. تركيا تدفع بحدودها إلى غزة، وتقيم نقطةلها هناك. إيران تدفع بحدودها خطوة، وتحاول إرسال رئيس برلمانها إلى هناك. وربماأتى وقت يتقدم فيه آخرون
.
غزة تتحول إلى بؤرة الصراع
.
غزة تصبح مقياسالحجوم والحدود، إضافة إلى أنها تترسخ كمقياس للإنسانية. كل من يريد أن يفرض حجمهوأن يوسّع حدوده يبحث له عن وجود عند معبر رفح أو ميناء غزة المدمر
.
ثمةفراغ نشأ، بفعل تراجع أمريكا وارتباك إسرائيل، وهذا الفراغ سيملأ. وكل من يريد أنيجد له حصة من هذا الفراغ عليه أن يضع قدمًا له في غزة. لذا تتابع الأحداث، ويدفعبعضها بعضًا، بشكل يقطع الأنفاس. من كان يتصور مثل هذا قبل عام أو عامين؟

أين تتجه الأمور، إذن؟
لسنا ندري. فهنا، في غزة، ساحة لاختبارالمستقبل، وساحة لاختبار الإرادات. لكن ما ندريه أن الماضي، ماضي حصار غزة والتمثيلبجثتها قد انتهى، او هو على وشك الانتهاء.
 
 
سلطة عمياء

السلطة الفلسطينية، سلطة رام الله، تبدو مربكة مثلها مثلإسرائيل تجاه ما يجري. السلطة التي تواطأت مع الحصار، أو على أقل تقدير سكتت عنه،تريد الآن أن تخفّفه وأن تحافظ عليه في الوقت نفسه. لا تريد له أن ينتهي نهائيا. وهي تبرّر ذلك بحجج وطنية. وقد صاغت هذه الحجج في شعار: (رفع الحصار ومنعالانفصال). رفع الحصار هنا مشروط بمنع الانفصال. كأن رفع الحصار عن غزة سيؤدي إلىانفصال غزة عن الضفة! كأن الحفاظ على نوع من الحصار هو ضمان وحدة الضفة وغزة!
هذا المنطق عاد بنا الآن إلى الجدال الذي دار قبل سنوات بعد أن سيطرت حماسعلى غزة. وهو منطق يقوم على افتراض أن فتح معبر رفح من دون موافقة إسرائيل يعنيانفصال غزة عن الضفة. أي أن وجود إسرائيل على معبر رفح هو ضمان وحدة الشعبالفلسطيني، وهو إسمنت وحدة الشعب
!
لا يا سادتي. غزة أصلا منفصلة عن الضفة. منفصلة من كل النواحي بسبب إسرائيل. إسرائيل هي التي تفصل غزة عن الضفة. عليه، ففتحمعبر رفح، فتحًا كاملاً ومن دون وجود إسرائيلي عليه، لن يكون تهديدًا لوحدة الضفةوغزة. إذ من قال أن على غزة أن تبقى تحت الاحتلال لأن الضفة تحت الاحتلال؟ وكماتساءل صديق: أعلى صديقيأن يمرض إذا مرضتُ أنا؟ على العكس إذا كان سليمًا فهو أفضللي. هو يمكن أن يساعدني حينها
.
بالطبع يتبقى موضوع الانفصال السياسي، وهذاأمر يتعلق بمنظمة التحرير وعدم قدرتها على إصلاح نفسها لتشمل كل القوى الفلسطينية،ولا يتعلق بمعبر رفح. لا يمكن فرض سلطة رام الله على الكل عن طريق معبر رفح. أي فيالواقع عن طريق زرع إسرائيل على هذا المعبر
.
الانفصال السياسي يتعلق بإصلاحمنظمة التحرير لا بمن يسيطر على معبر رفح. ويمكن لمنظمة تحرير موحّدة، وتعبّر عن كلشعبها، أن تنشئ سلطة في منطقة محرّرة هي غزة، وأن تقود الضفة الغربية تحت الاحتلال،معا. يمكن لرئيس منظمة التحرير أن يقيم مقرّه في المنطقة المحرّرة، أي في غزة، وانيقود الضفة من هناك. أنتم من قال في ما مضى أنه يمكن إقامة دولة ولو عدة أشبارمحرّرة. كنتم تقولون: دولة ولو على أريحا. فلماذا ترفضون أن تقام سلطة محرّرة علىغزة. المشكلة عنكم تكمن في من يقود هذه السلطة. تمام. لكن حل مشكلة من يقود غزة لاتحل بوجود إسرائيلي على معبر رفح. انتم تريدون تأبيد وجود إسرائيل على معبر رفح كيتضمنوا سيطرة ما لكم على غزة. يعني ان الأمر لا يتعلق بوحدة غزة والضفة، بلبمصلحتكم. وأنتم تريدون فرض هذه المصلحة بقوة إسرائيل، وقوة وجودها على معبر رفح
.
إسرائيل تدعي أنها انسحبت من غزة. وإذا كان هذا صحيحًا فعليها أن لا تطالببوجود لها على معبر رفح. يجب أن نمنعها من الوجود هناك، لا أن نرغم حماس على قبولهذا الوجود. يجب أن يتم تحرير غزة نهائيا من وجود إسرائيل. وإذا ما رفض المصريونفتح المعبر فعلينا أن نفتح مطار غزة وميناء غزة. فلماذا على فلسطينيي غزة أن يشحذوامن نظام مبارك العبور عبر معبر رفح؟ لماذا عليهم أن يشحذوا عبور البضائع عبرالمعابر الإسرائيلية؟ يجب أن يطيروا من أرض غزة، وان يبحروا من مياهها
.

العالم لا يقبل هذا؟ نعم، لكن علينا أن نقنعه، أن نضغط عليه كي يقبل أنيكون لغزة معابرها الخاصة على الكون، لا أن نرضخ لما تريد إسرائيل
.
إسرائيلخرجت جزئياً من غزة. ومهمتنا أن نخرجها نهائيًا منها. أي أن نتوقف عن استخدامالمعابر الإسرائيلية، وبالشروط الإسرائيلية. من قال إن على فراولة غزة أن تصدّر عبرموانئ إسرائيل؟ لا، عليها أن تصدّر من ميناء غزة. معبر رفح مهم لعلاقتنا بالعالمالعربي، لكن أهل غزة يستطيعون أن يسافروا من ميناء غزة بعد إعادة بنائه. كما أنهميستطيعون السفر عبر البحر من ميناء غزة. لسنا مخيّرين بين رفح وكارني. السلطةالعمياء، ومعدومة الحيلة، هي التي تعتقد انه لا خيار لنا غيرهما. وبدل من أن تتقدّممن العالم وتقول له: هيا افتح ميناء غزة ومطار غزة، تجعلنا نعلّق إلى الأبد علىمعبريْ رفح وكارني
.
يقول المصريون: لن نسمح لإسرائيل برمي غزة في حضننا. ويحلم الإسرائيليون برمي غزة عن ظهرهم. أما السلطة فتصطف مع مصر مبارك. لا ياسادتي، غزة لا يجب أن تكون عالة على أحد. يجب أن يكون لها ميناؤها ومطارها. تسافرمنه، وتصدّر منه، وتستورد منه. وهذا سيعجل من تحرير الضفة
.
بالطبع، هذا لايلغي أي عبء عن إسرائيل. وهو لا يمنع من مطالبتها بدفع تعويضات عن سنوات احتلالغزة، وعن استغلال أرضها ومياها، وعن تدمير بنيتها التحتية
.
غزة يجب أنتتحرّر نهائيا. ولا يهمّني أبدا أن تقاد من رام الله. منظمة التحرير، بعد إصلاحها،تستطيع أن تقودا من الشجاعية، أو حي الزيتون.
 نقلا عن : عرب 48


 قم بالتعليق على المقال

 

تعليقات من الزائرين

القدس الكبرى- ما بين المخطط الهيكلي 2020 وتطويره الى 2030 في القدس

22/07/2010 17:25:00


الحروب على الشعب الفلسطيني

22/07/2010 16:35:00


لا ديمقراطية في العالم الثالث قبل التحرير

22/07/2010 16:31:00


فن التحليل السياسي

21/07/2010 11:38:00


معاناة اللاجئ الفلسطيني

06/07/2010 11:09:00


صناعة القرار الإسرائيلي: الآليات، العوامل، والمؤثرات

06/07/2010 11:05:00


التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2009

06/07/2010 10:56:00


التحولات الاجتماعية والطبقية في الضفة الغربية وقطاع غزة

30/06/2010 11:21:00


العلاقات التركية- الإسرائيلية، وتأثيرها على المنطقة العربية (1996-2009

30/06/2010 11:11:00


فلسطين كلها تشعر بالوجع

23/06/2010 10:59:00


أدخل كلمة البحث

gaza

alwehdah

masardaly

bilalstudy

Gaza Holocaust

 جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير ماسترويب