New Page 1

العلاقات التركية- الإسرائيلية، وتأثيرها على المنطقة العربية (1996-2009

30/06/2010 11:11:00

رنا الخماش

 

فقد استمرت العلاقات بين البلدين في مسارها الاستراتيجي على الرغممن أنها مرت بمنحنيات بسيطة صعودا وهبوطا حتى دخلت في مرحلة فتور شديد لتعاقب بعضالأحداث منها :

اندلاع الانتفاضة الفلسطينية (انتفاضة الأقصى) في عام 2000،أحداث 11 أيلول 2001 وتداعياتها وما ترتب عليها من غزو أمريكي لأفغانستان في عام 2001 وغزو للعراق في العام 2003 وتولي حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات والجذورالإسلامية للسلطة في تركيا في العام 2002، ومن ثم تلاقي المصالح التركية- العربيةجراء الاحتلال الأمريكي للعراق، وما ترتب عليه من نتائج أمنية واقتصادية تضر مصالحالأتراك والعرب بشكل مباشر، والتدخل الإسرائيلي العسكري والمخابراتي في كردستانالعراق، وما نجم عنه من تهديد فعلي للأمن القومي التركي
.

إن طبيعة المتغيراتوالظروف سابقة الذكر فرضت إجراء هذه الدراسة لإلقاء الضوء على العلاقات التركيةالإسرائيلية لتكوين صورة واضحة حول طبيعة وحقيقة هذه العلاقات، وأسبابها ودوافعإقامتها، وأهدافها وأبعادها المختلفة -السياسية، والأمنية، والعسكرية، والاقتصادية. والمتتبع للعلاقات التركية – الإسرائيلية يستطيع أن يقول إنها شاملة لجميع أسبابإقامة العلاقات فهي تشمل على تفسير المصلحة في العلاقات الدولية وهو سبب إقامةالعلاقات بين البلدين، وعلى مفهوم الاعتماد المتبادل حيث إن كلاً من تركيا وإسرائيلتعتمد على الأخرى في عدة جوانب أهمها العسكرية والأمنية والاقتصادية، ولفهم تركياالجديد لهويتها الحديثة، حيث تعتبر تركيا نفسها غربية فهي ترى استجابة لهويتهاالجديدة لابد من التحالف مع إسرائيل أداة الغرب في الشرق الأوسط
.

والتعرف منخلال ذلك على طبيعة التحديات والمخاطر التي تفرضها العلاقات التركية – الإسرائيليةعلى المنطقة العربية وتأثيراتها المختلفة على أهم قضايا المنطقة المصيرية (الأمنالقومي العربي، القضية الفلسطينية، عملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط)؛ لمالهذه القضايا من ارتباط وثيق بجميع الدول العربية، لذلك قامت الدراسة على فرضيةرئيسة مفادها أن هنالك علاقة بين مدى تطور وتحسن العلاقات التركية – الإسرائيلية،وبين تهديد أمن واستقرار المنطقة العربية.
كما استندت الدراسة إلى فرضيتين فرعيتين:
الفرضية الفرعية الأولى:
هناك علاقة بين مدىتطور وتحسين العلاقات التركية – الإسرائيلية، وبين تهديد واختراق الأمن القوميالعربي، أي أن العلاقة بينها عكسية.

الفرضية الفرعيةالثانية:

هناك أثر للعلاقات التركية – الإسرائيلية على القضيةالفلسطينية، وعلى عملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط، وهذا الأثر يكون ايجابيتارة وسلبي تارة أخرى، يختلف وفقا للظروف الدولية والإقليمية وطبيعة العلاقات بينالبلدين.
وقد حاولت هذه الدراسة الإجابة عن بعض الأسئلة أهمها:
ما هي أهم دوافع (أهداف) تركيا وإسرائيل من إقامة واستمرارالعلاقات بينهما؟
ما هو أثر المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية علىالعلاقات بين البلدين؟
ما هو تأثير الدول العربية على طبيعة العلاقات التركيةالإسرائيلية؟
ما هو تأثير العلاقات التركية – الإسرائيلية على كل من الأمنالقومي العربي، والقضية الفلسطينية، وعملية التسوية السياسية في الشرقالأوسط؟
ما هو مستقبل العلاقة بين الدولتين؟ وهل ستكون على شكل تنافس أمتحالف؟
وكما هو واضح من عنوان الدراسة فإنها بدأت منذ العام 1996، وهوتاريخ اتفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، إلى عام 2009.
ولإدراك أهمية العلاقات التركية- الإسرائيلية القائمة منذ أكثر مننصف قرن، وتأثيرها على المنطقة بشكل عام والقضايا العربية الإسلامية بشكل خاص، فإنالأمر يتطلب التعرف على طبيعة هذه العلاقة ودوافعها ومدى انعكاسها، وتأثيرها علىالمنطقة وقضاياها وهل للدول العربية دور في التأثير على هذه العلاقة سلبا أوإيجابا؟ وما هو تأثير بعض الدول العظمى عليها؟
لذلك تناولت الدراسة دور الأطراف الخارجية (الإقليمية والدولية) في تعزيز وتطوير هذه العلاقات أو تراجعها، وخاصة دول الجوار الجغرافي (سوريا،العراق، إيران)، ودور الدول الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي) في تدعيم وتوثيق العلاقات بين البلدين.
وقد تم اختيار إيرانفي الدول الإقليمية على الرغم من أنها ليستدول عربية، لدورها وتأثيرها الهام في قضايا الشرق الأوسط الحساسة، ولارتباط بعضأطراف الصراع العربي– الإسرائيلي بإيران ارتباطا وثيقا مثل (حركة المقاومةالإسلامية حماس، حزب الله اللبناني، سوريا إحدى أهم دول الممانعة والمواجهة معاسرائيل).
الأمر الذي يجعل إيران لاعبا مهما ورئيسا في مختلف قضايا المنطقةالمتعلقة بإسرائيل وأمنها، وبالإضافة لكونها إحدى دول الجوار الجغرافي لتركيا،وإحدى الدول المنافسة للدور التركي بقيادة المنطقة وتوزيع الأدوار بين الدولتين،ولعداء إيران للمخططات الغربية في المنطقة، في حين ترى الدول الغربية أن تركيا إحدىأهم حلفائها لتنفيذ مخططاتها في المنطقة، الأمر الذي استوجب وضع إيران في الدراسةعلى الرغم أنها ليست من الدول العربية.
وقد هدفت هذه الدراسة إلى تتبع مراحل تطور العلاقات التركيةالإسرائيلية -ليس من باب السرد التاريخي المجرد وإنما في سياق تحليل طبيعة هذاالتطور وأسبابه- وتأثيراتها المختلفة وتأثرها بما يجري من حولها داخليا وإقليمياودوليا، كما تناولت الدراسة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه تعزيز وتطويرالعلاقات بين كل من تركيا وإسرائيل، وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أدتإلى وضع تصورات وسيناريوهات لمستقبل العلاقات بين البلدين.


مركزدراسات الشرق الاوسط، عمان


 قم بالتعليق على المقال

 

تعليقات من الزائرين

القدس الكبرى- ما بين المخطط الهيكلي 2020 وتطويره الى 2030 في القدس

22/07/2010 17:25:00


الحروب على الشعب الفلسطيني

22/07/2010 16:35:00


لا ديمقراطية في العالم الثالث قبل التحرير

22/07/2010 16:31:00


فن التحليل السياسي

21/07/2010 11:38:00


معاناة اللاجئ الفلسطيني

06/07/2010 11:09:00


صناعة القرار الإسرائيلي: الآليات، العوامل، والمؤثرات

06/07/2010 11:05:00


التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2009

06/07/2010 10:56:00


التحولات الاجتماعية والطبقية في الضفة الغربية وقطاع غزة

30/06/2010 11:21:00


العلاقات التركية- الإسرائيلية، وتأثيرها على المنطقة العربية (1996-2009

30/06/2010 11:11:00


فلسطين كلها تشعر بالوجع

23/06/2010 10:59:00


أدخل كلمة البحث

gaza

alwehdah

masardaly

bilalstudy

Gaza Holocaust

 جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير ماسترويب